محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي

339

الذيل والتكملة ( السفر الخامس )

على الشاسع عن الصنعة المتباعد ، الراجع عن النجعة بعرقوبي المواعد ، شروع بشرائعك العذبة ، وتشرع بشرائعك الصعبة ، أيعادل المستضعف بالمستطيع ، ويعد المستعصي كالمطيع ، ويجعل العصفور كالعقاب ، والعير كأعوجي العراب ، فأربع على الأتباع ، يا قاطعهم عن الاتباع ، باتساع الباع ، وغمعان الملعان والإسراع ( 1 ) ، فبتواضعك ترفعنا ، وبموضوعاتك تنفعنا ، وبعراك اعتلاقنا ، ولعراك أعناقنا ، ومعارفك أعرف المعارف ، وعلو علومك معتقد الظاعن والعكف ، ونبعتك ممتنع عودها عن العجم ، ورفعتك عال عمودها عند العرب والعجم ، فرعت الأعلام فرعت العوالم ، وتعبدت المعالي فعبدت المعالم ، وطبعت على طباع الانطباع ، وطبعت عسجد الصناعة عقوداً لاعناق ورعثاً لإسماع ( 2 ) ، وأعطاك عطارد مستطاعه ( 3 ) ، ودعاه داعيك فأطاعه ، فأطلعتها كاعباً لعوباً ، وعروسها لعوبا ( 4 ) ، عراقية الطبائع ، معرقة البدائع ، عنت العيون لطلعتها ، وتتلعت الأعناق لتلعتها . وبعد علمنا بتبرع براعتك بإطلاعها ، وترجيع العبيدي لتلعتها . وبعد علمنا بتبرع براعتك باطلاعها ، وترجيع العبيدي والعودي معبد سماعها ، اعتمدتنا عينها الثعلية ( 5 ) ، وأسعدتنا بمعاينتها عنايتك العلية ، فعميدنا العمير ، ورفيعنا النعماني ، وبديعنا

--> ( 1 ) الملعان : الاسراع في السير . ( 2 ) الرعث : جمع رعاث وهو ما تقرط به الأذن . ( 3 ) من خصائص عطارد عندهم في البنية حسن القامة وحسن النطق ، وفي الأخلاق الذكاء والفطنة والحكمة والسكينة والوقار والعطف والرأفة والثبات في كل أمر ورعاية الحق ؟ الخ . ( 4 ) كذا ، ولعلها : عروبا . ( 5 ) المنسوبة إلى بني ثعل وهم مضرب المثل في الرماية .